جيرار جهامي ، سميح دغيم
2655
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
لا قادر أقوى منه ، أو القادر الذي لا قادر سواه من الفعل ما لا يقدر على الانفكاك منه . ألا ترى أنّ عندهم أنّ الكافر ليس يقدر على الانفكاك من كفره كما لا يقدر على الانفكاك من كونه وطوله ؟ فإذا جعلوه مضطرّا إلى هذه الأشياء وصار مضطرّا إلى الحركة بأن تكون به رعشة ، فيجب أن يكون مضطرّا وإن كان مكتسبا ، لأنّ الطريقة واحدة ، فكل ما أدّى إلى بطلان التفرقة بين المضطرّ والمخلّى المختار فيجب فساده . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 391 ، 25 ) . - أمّا المضطرّ ، فقد قال شيخنا أبو هاشم ، رحمه اللّه ، في الأبواب : إنّ الضرورة ما يفعله القادر في غيره ، على وجه لا يمكنه الامتناع منه . ولذلك لا يقال : إنّ الطفل قد اضطرّ زيدا . وقال في نقض الفصوص وغيره : المضطرّ لا يكون مضطرّا إلى ما يفعله فيه من هو أقدر منه ، ويفعل أكثر من مقدوره . ولذلك يوصف المفلوج بأنّه مضطرّ ؛ ويخصّون بهذا الوصف الحيّ دون غيره . ولا يصفونه بذلك فيما لا يقدر عليه إذا فعله غيره كالألوان . قال : وذلك اصطلاح المتكلّمين ، وإلّا فعند أهل اللغة المضطرّ هو الملجأ . ونحن نختار ما عليه أهل اللغة ، لأنّ خلافه يوجب أنّ الأفعال كلها ضروريّات من حيث حلّت في محل ليس هو الفاعل ، وكان يجب أن يكون المحل هو المضطرّ حتى تكون يد الإنسان مضطرّة إلى الحركة ؛ وهذا بعيد . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 166 ، 22 ) . - إنّ الفاعل متوهّم منه ترك فعله وممكن ذلك منه ، وليس كذلك ما عرفه يقينا ببرهان لأنّه لا يتوهّم البتّة انصرافه عنه ولا يمكنه ذلك أصلا ، فصحّ أنّه مضطرّ إليها . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 3 ، 24 ، 13 ) . مضطرّ مختار * في علم الكلام - قد يكون المرء مضطرّا مختارا مكرها في حالة واحدة كإنسان في رجله أكلة لا دواء له إلّا بقطعها . فيأمر أعوانه مختارا لأمره إيّاهم بقطعها . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 3 ، 53 ، 13 ) . مطابقة * في اللّغة - الطّبق : غطاء كل شيء . . . وطبق كل شيء : ما ساواه . . . وتطابق الشيئان : تساويا . والمطابقة : الموافقة . والتطابق : الاتّفاق . وطابقت بين الشيئين إذا جعلتهما على حذو واحد وألزقتهما . . . والسماوات الطّباق : سمّيت بذلك لمطابقة بعضها بعضا أي بعضها فوق بعض ، وقيل : لأن بعضها مطبق على بعض . . . والمطابقة : أن يضع الفرس رجله في موضع يده . . . والمطابقة : مشي المقيّد . ( لسان العرب ، طبق ، 10 / 209 - 213 ) . - المطابقة : هي عند المتكلّمين الاتحاد في الأطراف . . . وعند أهل البديع هي الطباق . . . ويطلق على المشاكلة أيضا . وعند المنطقيين يستعمل بمعنى الصدق ، فإنهم يقولون الكلّي مطابق للجزئي بمعنى أنه صادق عليه . فالصادق عندهم هو المطابق